لقد أجمع المسلمون كافة في العالم , بل وهناك عدد لا يحصى من المحققين والمنصفين من سائر الأديان , يعتقدون بأن القرآن الكريم هو أشرف كتاب موجود على الأرض , وقد نسخ بجلالة شأنه , وشرف مقامه , جميع الكتب السماوية , وغير السماوية , فألفاظه في أعلى درجات الفصاحة والبلاغة , ومقاله في أعلى طبقات العلم والحكمة , وشرف مل شيء يرتبط بمحتواه , وبما أن القرآن الكريم هو أثرى كتاب في العالم من حيث المحتوى فلا بدّ من أن يكون أشرفها جميعاً ,
وكذلك هم عِدْلُ القرآن ( الكتاب المقدس ) أي أهل بيت النبوة عليهم السلام , فهم أشرف الكائنات وخلاصة الوجود البشري , بل هم منبع الشرف والسيادة في العالم دون غيرهم , وهناك آيات وروايات كثيرة جداً في هذا الشأن مما لا يخفى على أهل العلم والفضل , وقد ثبت أن العرش الإلهي مزين وشرف بوجودهم عليهم السلام .
ما أجمل ما قال الفرزدق – رحمه الله – بهذا الخصوص ضمن قصيدة غرّاء مدح فيها الإمام السجاد عليه السلام , فقال :
إن عُـدّ أهـل التقى كـانوا أئمتهـم أو قيل من خير أهل الأرض قيل همُ .
ونجد أن كل من ينتسب إليهم عليهم السلام من جهة الأب يسمى (( السيد )) وكل من ينتسب إليهم من جهة الأم يسمى (( الشريف )) .
إن أعلى درجة للشرف هي العزة , وقد اختصها الله عز وجل لنفسه ولرسوله وللأئمة الطاهرين عليهم السلام , فقال : ( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) .
ومن الواضح أن المؤمنين الواقعيين , هم الأئمة الطاهرون عليهم السلام وأمير المؤمنين هو علي بن أبي طالب ( ع ) , أما بقية المسلمين فبإيمانهم وإذعانهم بولايته يدخلون في فرقة المؤمنين .
ذكر الزمخشري في (( ربيع الأبرار )) قبل للحسن بن علي عليهما السلام : فيك عظمة !
فقال : لا , بل فيّ عزّة , قال الله سبحانه وتعالى : ( والله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) .
وقد ورد في الزيارة الجامعة الكبيرة : ( طأطأ كل شريفٍ لشرفكم , وبخع كل متكبرٍ لطاعتكم , وخضع كل جبارٍ لفضلكم , وذل كل شيءٍ لكم ))
المصدر : تفَسير الثقلين.
المؤلف : سماحة آية الله المَعظّم المولى
الحَاجُ ميرزا عَبدُ الرَسِوُل الحائِري الاِحقاقي.
( خدام أوحديين )
للإشتراك في حساب الانستقرام لمجموعة الأوحد :- alaw7ad@