*السيد (حسن نصرالله) ليس معصوما لنطيعه في كل شيء :*
Posted on الأحد ۱٦ جمادى الآخرة ۱٤۳۹هـ ٤-۳-۲۰۱۸م
by شبكة نور الإحقاقي
Leave a Comment
*السيد (حسن نصرالله) ليس معصوما لنطيعه في كل شيء :*
الحجة الجاهزة دائما لمخالفة القيادة أن القائد غير معصوم. الموضوع ليس متعلقا بالانتخابات فقط ، بعضهم قد يتخلف عن الجهاد بنفس الحجة ويقول إن التشخيص اليوم خاطئ (وهذا حصل فعلاً في موضوع دخول الحزب إلى سوريا ) ..وبعضهم قد يتخلّف في مواضيع ثانوية كإحياء شعائر أهل البيت وصلاة الجماعة، بحجة أن هذا العالم الفلاني لا يروق لي والمسجد الفلاني ليس محلا لائقا ل”صلاتي”، إلى آخره من الحجج التي لا تنتهي…
أولاً : إذا كان لا يزال كتاب الله بنظرك كتاباً “مقبولا” للهداية فانظر جيدا بآياته :
إقرأ قصة طالوت مثلا : هل كان طالوت معصوما بالمفهوم المتعارف عليه ؟ لا، بل كان النبي المعصوم “داوود” جنديا في جيشه وإنما رفع الله منزلة داوود لأنه امتثل لأوامر طالوت وأنزل الله النصر على يديه، وبعثه بعد ذلك نبيا، وأخرج بني إسرائيل بعدها من زمن الذل والانكسار إلى زمن الغلبة والعزة (ببركة طاعة الولي) .
ثانيا : هل كان ذو القرنين معصوماً ؟ لم يثبت إلى اليوم ذلك وإن قال به بعضهم، لكن قرن الله نجاة أمم كثيرة بطاعته، وقصة قوم ما بين السدين خير شاهد (أنجاهم من يأجوج ومأجوج بطاعة الولي).
ثالثا : هل كان الذي نصح موسى أن يخرج من المدينة وأن الملأ يأتمرون به ليقتلوه معصوما ؟ لا ، يقول جلّ وعلا :
(وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ)[سورة القصص 20].
هل أجابه موسى عليه السلام: إنك لستَ معصوما ولستَ من تقرر عني؟ كما يفعل كثير من الناس!.والصورة هنا مقلوبة المعصوم يتلقى نصيحة من غير المعصوم .
وهناك أمثال عديدة في القرآن عن شخصيات لم تكن معصومة ( بالمعنى العرفي ) لكن حقق الله على أيديها إنجازات عظيمة !
أما إذا نظرنا إلى السيرة فإن أسامة الذي لعن رسول الله صلى الله عليه وآله المتخلفين عن جيشه لم يكن مع صوما، ولا مسلم بن عقيل ولا زيد بن علي (عليه السلام )، والإمام الخميني (رضوان الله عليه ) في زماننا هذا، لكنهم كان لهم مساهمات عظيمة في حماية دين الله وأنجز على يد بعضهم إنجازات لم يحققها على أيدي الأنبياء عليهم السلام…
” إني لك من الناصحين “، إذاً هذا هو المطلوب فقط إذا عُرف عن الناصح صدقه وتقواه وصلاحه ودرايته بالأمور !
أما المتخلفون فحججهم منذ فجر التاريخ لا تنفد، بعضهم خالف المعصومين وخطّأَ أقوالهم كما حصل مع بعض أصحاب الامامين الحسنين (عليهما السلام )، وبعضهم استخف بطالوت وغيره وحقَّره ليخالف أوامره، وكان طالوت عند الله عظيما …
أخيرا أختم بقوله تعالى :
(وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)
[سورة التوبة 71].
* رحمة الله إذاً مقرونة بطاعة أوليائه المؤمنين…
*حسن يحيى الحج*
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك: