الزيارة الجامعة الكبيرة فيها شبهات من ناحية السند ووجود بعض عبارات الغلو فيها مما لاشك به .
🔻 بسمه جلت اسماؤه :
الذوق الفقهي لايمكن الركون إليه اذا فقد مراعاة الاتّزان والقواعد العلميّة في التعامل مع الأحاديث قبولاً وردّاً حيث يكون الانقياد إلى الظنّ والذوق الشخصي وقد ورد عنهم (عليهم السلام) التوبيخ على هذا المنهج ..
فعن أبي عبيدة الحذّاء ، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «واللَّهِ إنَّ أحبَّ أصحابي إليَّ أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا ، وإنَّ أسوأهم عندي حالاً وأمقتهم الذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروى عنّا؛ فلم يقبله؛ اشمأزّ منه وجحده ، وكفّر من دان به وهو لا يدري لعلَّ الحديث من عندنا خرج وإلينا أسند ، فيكون بذلك خارجاً من ولايتنا »
ويكفي لوهن قناعة السيد الحيدري بالزيارة الجامعة الكبيرة انها محل تسالم وشهرة بين الشيعة الإماميَّة حتى استغنت عن ذكر إثباتها وبيان سندها
أورد الشّيخ هذه الزّيارة في التّهذيب ثمّ ذيلها بوداع تركناه اختصاراً، وهذه الزّيارة كما صرّح به العلامة المجلسي (رحمه الله) إنّما هي أرقى الزّيارات الجامعة متناً وسنداً وهي أفصحها وأبلغها. وقال والده في شرح الفقيه: إنّ هذه الزّيارة أحسن الزّيارات وأكملها وإنّي لم أزر الأئمّة (عليهم السلام) ما دمت في الاعتاب المقدّسة الاّ بها، وقد أورد شيخنا في كتابه النجم الثّاقب قصّة تبدي لزوم المواظبة على هذه الزّيارة والاهتمام بها .
بل دلالاتها ومعانيها في مقام المدح والتمجيد ضمن دائرة العبودية على وفق كبرى :
( لا تسمونا أرباباً وقولوا في فضلنا ما شئتم، فإنكم لن تبلغوا من فضلنا كنه ما جعله الله لنا، ولا معشار العشر، لأنا آيات الله ودلائله، وحجج الله وخلفاؤه وأمناؤه وأئمته، ووجه الله وعين الله ولسان الله)
هذه النقطة المحور : ( موالي ! لا أحصي ثناءكم ولا أبلغ من المدح كنهكم ومن الوصف قدركم…)
ولذا هذه الزيارة الشريفة اصبحت شعاراً للتشيع وكل فقرة من فقراتها وردت في كثير من الروايات الصحيحة وقد عمل بها أكابر العلماء حتى صارت جزءاً من معتقدات الشيعة… .