• الرسالة هي ولاية علي عليه السلام – الشيخ الغزّي

• الرسالة هي ولاية علي عليه السلام – الشيخ الغزّي

ليالي رجب في استوديوهات القمر – الحلقة ١

سأعرض لكم عقيدتي وآتيكم بالأدلّة عليها من الكتاب والعترة.. وأبدأ بالكتاب الكريم:
– وقفة عند الآية 67 من سورة المائدة {يا أيُّها الرسول بلّغ ما أُنزل إليكَ من ربّك وإنْ لم تفعل فما بلّغت رسالته واللهُ يعصِمُكَ من الناس إنّ الله لا يهدي القوم الكافرين}
الآية قالت: {يا أيُّها الرسول} يعني هي تتحدّث عن الرسالة بكلّ تفاصيلها.. تتحدّث عن الدين بكلّ شُؤونهِ والقرآن جُزءٌ مِن هذه الرسالة.
– قول الآية {وإنْ لم تفعل فما بلّغت رسالته} الحديث هُنا عن بيعة الغدير وبيعةُ الغدير هي شأنٌ مِن شؤونات ولايةُ عليّ، وولايةُ عليّ هي شأنٌ مِن شؤوناته.. وما نعرفهُ عن ولايته هو ما يرتبطُ بنا، والذي يرتبطُ بنا هو شأنٌ عَرَضيٌ بالنسبة لذاتِ عليّ.
الآية تقول: {وإنْ لم تفعل فما بلّغت رسالته} لأنّ ولايةَ عليّ هي أصلُ الدين.. فالإمامة هي أصلُ الأصول، ولذلك فإنّ الذي يُنكرها كافر.
علماً أنّ هذا الخِطاب في الآية في أصلهِ هو للأُمّة؛ لأنّ النبيّ ليس مُحتاجاً أن يُخاطَب بهذا الخِطاب.. النبيّ أعلى شأناً مِن أن يُخاطب بهذا الخِطاب، ولكن هذا الخِطاب حِين يُوجّه لِرسول الله فإنّ الحُجّة ستكون أقوى وأثبت على هذه الأُمّة.
عِلماً أنّني لو أكتفي بهذهِ الآية فهذا يكفيني في إثباتِ أنَّ الدين لهُ أصلٌ واحد هو الإمامة، وبعبارةٍ دقيقة هو الإمامُ المعصوم.. هو إمام زماننا الحجّة بن الحسن

فالإمامة هي أصلُ الدين وهي أصلٌ مُتّسع بحيث أنّ الرسالة بكُلّ تفاصيلها تنطوي في ساحتها وفي فنائها.. وحين أتحدّث عن الإمامة والأئمة قطعاً إمامُ الأئمة الأعظم هو رسول الله صلّى الله عليه وآله فهو سيّد الأئمة.
الآية صريحة في أنّ أصل الدين الإمامة، وأن مُنكرها بحسب فتوى الله في الآية كافر {والله لا يهدي القوم الكافرين}
– وقفة عند الآية 82 من سورة طه {وإنّي لَغفّارٌ لِمَن تاب وآمن وعمل صالحاً ثُمّ اهتدى} قَطعاً الذي يتوب لابُدّ أن يكون مُؤمناً مُعتقداً ولكنّه ابتعد عن الطريق ثُمّ تاب، وبعد أن تاب آمن أي ازداد إيماناً، وبعد أن آمن عَمِل صَالحاً.. ثُمّ تقول الآية: {ثُمّ اهتدى}.. فالمغفرة تكون للتائب وللمُؤمن وللذي يعمل صالحاً ولكن بهذا الشرط {ثُمّ اهتدى}.
– وقفة عند ما يقوله إمامنا الهادي في الزيارة الغديريّة لسيّد الأوصياء.. يقول:
(وأنّه – أي رسول الله – القائلُ لكَ: والذي بعثني بالحق نبيّاً ما آمن بي من كفر بك، ولا أقرّ بالله مَن جحدك، وقد ضلّ من صدَّ عنك ولم يهتد إلى الله ولا إليَّ من لا يهتدي بك، وهو قول ربّي عزّ وجل: وإنّي لغفارٌ لمَن تابَ وآمن وعمل صالحاً ثمّ اهتدى إلى ولايتك)
وهذا الخِطاب في الزيارة الغديريّة هو لإمام زماننا أيضاً.. فما كان لأوّلهم فهو لآخرهم، وما كان لآخرهم فهو لأوّلهم.
منظومة العقيدة عند آل محمّد هي هذه.. ديننا له أصلٌ واحد وهو إمام زماننا الحجّة بن الحسن صلواتُ الله عليه

قناة تلجرام :

https://t.me/Almawadah0

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة