الرازقية والإغناء

الرازقيّة و الإغناء🔵

● في سورة التوبة في الآية 59 هناك إشارة إلى الرازقيّة وإلى الإغناء:

{ولو أنَّهم رضوا ما آتاهم اللهُ ورسولُهُ وقالوا حسبُنا اللهُ سيُؤتينا اللهُ مِن فَضْلهِ ورسولُهُ إنّا إلى اللهِ راغبون} والآيةُ بِصددِ الحديثِ عن الأموال، عن الصَدَقات. والآية لم تتحدّث عن العطاء اليومي المُباشر وإنّما تتحدّث عن العطاء الأصلي في التقدير وفي الفيض.. ولِذلك كان الحديث عن عطاء الله وعن عطاء رسولهِ بنفس المُستوى.

● وفي الآية 74 من سورة التوبة: {وهمُّوا بما لم يَنالوا وما نَقَمُوا إلّا أن أغناهم الله ورسولُهُ من فضله..}

ليس الحديثُ هُنا عن إغناءٍ مِن يدٍ إلى يد بالشكل العادي، وإنّما بالنحو التقديري وبنحو الإفاضة.. أي الرجوع إلى قوانين الخَلْق والرزق.

إشاراتٌ واضحة إلى نفسِ المَضمون الذي تَحدثتْ عنهُ
رواياتٌ وفيرةٌ مِن أنّنا بعد تناول الطعام – وهكذا بعد كُلّ نعمة – وإنّما جِيئ بذكْر الطعام لأنّهُ العنوانُ الأوّل الذي ينصرفُ للذهن البشري حِين يكونُ الحديث عن النِعَم الإلهيّة.

فقد وردَ في رواياتٍ عَديدة في الكافي وغيره أنّهُ مِن المُستحبّات الواضحة أنّنا إذا أردنا أن نَحمدَ اللهَ على طعامٍ أو على شراب أن نقول: الحمدُ لله، هذا مِن مُحمّدٍ وآل مُحمّد.. وهذا هو مَعنىعنوان“أولياء النعم” الذي ورد ذِكرهُ في الزيارة الجامعة الكبيرة.*

⚜️ هكذا نحمدُ الله على ما يُسبِغُ علينا مِن نعمهِ ومِن فضله.. هذه المعاني واضحة في ثقافةِ أهل البيت التي أُبعدتْ عنكم.

📗برنامج الأمان الأمان يا صاحب الزمان ح٥
الشيخ عبدالحليم الغزي

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة