عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : (( إنّ إبليس قال { انظرني إلى يوم يبعثون } فأبى الله ذلك عليه ، فقال { فإنّك من المنظرين * إلى يوم الوقت المعلوم } فإذا كان يوم الوقت المعلوم ظهر إبليس في جميع أشياعه منذ خلق الله آدم إلى يوم الوقت المعلوم ، و هي آخر كرّة يكرّها أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، فقلت : و إنّها لكرّات ؟ قال : نعم ، إنّها لكرّات و كرّات ، ما مِن إمام في قرن إلّا و يكرّ معه البرّ و الفاجر في دهره حتى يديل الله عزوجل المؤمن من الكافر .
فإذا كان يوم الوقت المعلوم كرّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه في أصحابه ، و جاء إبليس في أصحابه ، و يكون ميقاتهم في أرض من أراضي الفرات ، يُقال لها : الروحاء قريب من كوفتكم ، فيقتتلون قتالاً لم يقتتل مثله منذ خلق الله عزوجل العالمين ، فكأني أنظر إلى أصحاب علي أمير المؤمنين صلوات الله عليه قد رجعوا إلى خلفهم القهقري مائة قدم ، و كأني أنظر إليهم وقد وقعت بعض أرجلهم في الفرات .
فعند ذلك يهبط الجبّار عزوجل في ظلل من الغمام و الملائكة و قضي الأمر ، رسول الله صلى الله عليه و آله أمامه بيده حربة من نور ، فإذا نظر إليه إبليس رجع القهقري ناكصاً على عقبيه ، فيقولون له أصحابه : أين تريد و قد ظفرت ؟ فيقول : { إني أرى ما لا ترون } { إني أخاف الله رب العالمين } فيلحقه النبي صلى الله عليه و آله فيطعنه طعنة بين كتفيه ، فيكون هلاكه و هلاك جميع أشياعه ، فعند ذلك يعبد الله عزوجل و لا يشرك به شيئاً .
و يملك أمير المؤمنين عليه السلام أربعاً و أربعين ألف سنة ، حتى يلد الرجل من شيعة علي عليه السلام ألف ولد من صلبه ذكراً ، في كلّ سنة ذكراً ، و عند ذلك تظهر الجنّتان المدهامّتان عند مسجد الكوفة و ما حوله بما شاء الله )) .