ودع عياله وأطفاله الصغار وزينب الكبرى ، وخرج إلى المعركة ، وبقي واقفاً متكئاً على رمحه ، ثم نادى عليه السلام بصوت عال حزين: (ألا من ناصر فينصرنا ألا من مغيث يغيثنا هل من موحد يخاف الله فينا ألا من ذاب يذب عن حرم رسول الله)
في هذه الحال إذ وقعت صحيفة قد نزلت من السماء ، فلما فتحها رأى أنها هي العهد المأخوذ عليه بالشهادة قبل خلق الخلق في هذه الدنيا ،
فلما نظر عليه السلام إلى ظهر تلك الصحيفة فإذا مكتوب فيه بنحو واضح (يا *حسين يا حسين نحن ما حتمنا عليك الموت ، وما ألزمنا عليك الشهادة *،
فلك الخيار ولا ينقص حظك عندنا فإن شئت أن نصرف عنك هذه البلية)
فلما عرف عليه السلام مضمون الكتاب فقال: (يا ربي يا ربي يا ربي وددت أن أقتل وأحيي سبعين مرة في طاعتك ومحبتك سيما إذا كان في قتلي نصرة دينك وإحياء أمرك وحفظ ناموس شرعك).
من كلمات جناب المولى الميرزا عبدالله الحائري الإحقاقي دام ظله .