.الترابط بين تحول التربة الحسينية الى دم عبيط وبين ظهور امام زماننا / الشيخ الغزي
(من برنامج : يا خادم الحسين إعرف ثم اخدم – الحلقة 20)
وصلتُ إلى المفردةِ الخامسة، من المفردات الَّتي اعتمدتها في قراءتء الَّتي أزعمها للرسالةِ المهدويَّة الَّتي بعث بها إمام زماننا عبر قارورة متحف العتبة الحسينية، مثلما بعث رسول الله رسالةً عبر قارورة أمِّ سلمة.
– المفردةُ الخامسةُ: هي الرسالةُ الأولى الَّتي وصلت إلى الشيخ المفيد من جهةِ إمام زماننا وذلك في سنة (410) للهجرة.
– قارورة أم سلمة سنة (61) للهجرة.
– رواية الإمام السجّاد عن أنَّ الجموع ستسيرُ إلى الحُسين بعد زوال النظامِ المرواني في العراق قطعا كانت بعد الحادية والستين أيام إمامته لا نعرف تاريخها بالضبط لكنها قطعاً كانت بعد مقتل سيِّد الشهداء أيام إمامة إمامنا السجّاد صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه.
– الرسالة إلى الشّيخ المفيد الَّتي وصلت من إمام زماننا، إنَّني أتحدَّث عن الرسالة الأولى وصلت سنة 410 للهجرة.
– قارورة متحف العتبة الحُسينيَّة سنة 1434 للهجرة.
– حدَّثتكم عن تلاشي الزمن لكن لو دققتم النظر فيما بين قارورة أُمِّ سلمة وقارورة متحف العتبةِ الحُسينيَّة ستجدون تواصلاً تشابهاً تعانُقاً تطابُقاً في كثيرٍ من الجهات.
– أمَّا بحسبِ قراءةِ الرسالتين فإنَّ الأمر يتَّضح بصورةٍ جليةٍ جِدَّاً.
ما بين روايةِ إمامنا السجّاد والَّتي ترتبطُ بقارورة متحف العتبة الحُسينيَّة، قد تقولون من أيِّ جهةٍ ترتبط؟ ترتبطُ من جهة أنَّ الرواية تتحدَّثُ عن تحضُّرِ مدينة كربلاء: (كَأَنِّي بِالقُصُور وَقَد شُيِّدَت حَولَ قَبرِ الحُسَين، وَكَأنِّي بِالأَسْوَاق قَد حَفَّت حَولَ قَبرِه) بعد ذلك يكون الحديث عن انقطاعِ مُلك بني مروان ثُمَّ تسيرُ الناس من كُلِّ الآفاق باتِّجاه الحُسين.
لو لم تكن هذهِ الظروف مُتحقِّقة فلا معنى لهذه المعجزة حينئذٍ مَن يُصدِّقها؟! مع كُلِّ هذا وطمروها، طمرتها المرجعيَّة، بسبب هذا التحضُّر، بسبب الحريةِ، وبسبب الفُسحةِ الَّتي وجدتها الشيعة في العراق كُلُّ الظروف الَّتي تحدَّثت عنها روايةُ الإمامِ السجّاد هي الَّتي تصنعُ مجالاً واضحاً وبَيِّناً لأن تتحرَّك هذهِ المعجزةُ وهذهِ الرسالةُ في واقعنا الشيعي، ومعَ ذلك فإنَّ السيِّد السيستاني طمرها في مهدها! ما أنا قلت لكم مرجعيَّة السيِّد السيستاني منهجها منهجُ الطمر وسأحدِّثكم عن ذلك.
هناك تعانقٌ واضح بين قارورة أم سلمة وقارورةِ متحف العتبةِ الحُسينيَّة من جهاتٍ كثيرة.
وهناك تعانقٌ بين رواية الإمام السجّاد وما سأقرأه عليكم من الرسالة الأولى الَّتي وصلت من إمام زماننا إلى الشَّيخ المفيد.
أعيد قراءة رواية إمامنا السجّاد صلواتُ اللهِ عليه: كَأَنِّي بِالقُصُور وَقَد شُيِّدَت حَولَ قَبرِ الحُسَين، وَكَأنِّي بِالأَسْوَاق قَد حَفَّت حَولَ قَبرِه – هُناك مكانٌ مُقدَّسٌ روضةُ الحُسين – فَلَا تَذْهَبُ الأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يُسَار إِلَيهِ مِنَ الآفَاق – وجموعٌ كثيرةٌ تتحرَّكُ من الآفاق.
النقطة الأولى: هناك مكانٌ مُقدَّس (كَأَنِّي بِالقُصُور وَقَد شُيِّدَت حَولَ قَبرِ الحُسَين، وَكَأنِّي بِالأَسْوَاق قَد حَفَّت حَولَ قَبرِه – مكانٌ مُقدَّس – فَلَا تَذْهَبُ الأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يُسَار إِلَيهِ مِنَ الآفَاق)، جموعٌ كثيرةٌ تسير إليه من الآفاق.
من هم؟ قطعاً الشيعة، لا نتوقعُ من اليهودِ أو النصارى أو من الوهابيين الَّذين يريدون هدم قبره صلواتُ اللهِ عليه، الَّذين يسيرون من الآفاق هم الشيعةُ (وَذَلِكَ عِندَ اِنْقِطَاعِ مُلكِ بَنِي مَرْوَان)، باللهِ عليكم هل تشكون في أنَّ هذه التفاصيل لا ترتبطُ بسقوط النظام الصدامي وبزيارة الأربعين وبتحضُّرِ كربلاء، ثُمَّ تأتينا هذهِ المعجزةُ في الحرمِ الحُسيني، من دون هذهِ الظروف لا يمكن أن تُصدَّق هذهِ المعجزة ولا يمكن أن تصل هذهِ الرسالة وإن كانت مرجعيَّة السيستاني قد طمرت هذهِ الرسالة.
نذهبُ إلى ما جاء في رسالة إمام زماننا إلى الشَّيخ المفيد:
أنا أقرأ عليكم من كتاب (الاحتجاج)، وهو أقدم مصادر هذهِ الرسالة بين أيدينا فعلاً، الاحتجاج لشيخنا الطبرسي وهذه الطبعة طبعةُ مُؤسَّسةِ الأعلمي، الطبعة الَّتي في مُجلَّدٍ واحدٍ جعلوا الجزأين، صفحة (498)، سأقرأ جانباً من الرسالة لأنَّني إذا ما قرأتها كُلَّها سأحتاج إلى شرحها وإنَّما سأذهبُ إلى موطن الحاجة من هذهِ الرسالةِ فقط: (ثُمَّ تَنْفَرِجُ الغُمَّةُ مِن بَعد)، انفراجُ الغمَّة عمَّن؟ عن الشيعة، لأنَّنا إذا قرأنا الرسالة من أولها هي خطابٌ بالأساس للشيخ المفيد ولكبارِ زُعماء ومراجع الشيعة، ومن خلالهم يكون الخطاب لعامة الشيعة، فقد جاء في نهاية الرسالة: (هَذَا كِتَابُنا إِلَيك – إلى الشيخ المفيد، إلى أن تقول الرسالة: فَاحتَفِظ بِه وَلَا تُظْهِر عَلَى خَطِّنَا الَّذِي سَطَرنَاه بِمَا لَهُ ضَمَّنَاه أَحَداً)، يبدو أنَّ الرسالة بخط الإمام (فَاحتَفِظ بِه – احتفظ بهذا الكتاب بهذه الرسالة – وَلَا تُظْهِر عَلَى خَطِّنَا الَّذِي سَطَرنَاه بِمَا لَهُ ضَمَّنَاه أَحَداً وَأَدِّي مَا فِيهِ إِلَى مَن تَسْكُنُ إِلَيه – مَن تسكُنُ إليه من كبار زعماء الشيعة من كبار الشيعة – وَأَوْصِي جَمَاعَتَهُم – عموم الشيعة – بِالعَمَلِ عَلَيه إنْ شَاءَ الله)، الرسالةُ أساساً مُوجَّهة إلى الشَّيخ المفيد وعبرهُ إلى كبار زعماء ومراجع الشيعة ومن خلالهم إلى عامَّةِ الشيعة.
الرسالة في مضمونها كُلِّها بخصوص الشيعة: ثُمَّ تَنْفَرِجُ الغُمَّةُ مِن بَعد – غُمَّةٌ على الشيعة – ثُمَّ تَنْفَرِجُ الغُمَّةُ مِن بَعد بِبَوَارِ طَاغُوتٍ مِنَ الأَشْرَار – ببوار بهلاك بهلاكٍ شديد لطاغوتٍ من الأشرار – ثُمَّ تَنْفَرِجُ الغُمَّةُ مِن بَعد بِبَوَارِ طَاغُوتٍ مِنَ الأَشْرَار ثُمَّ يَستَرُّ بِهَلَاكِه المُتَّقُونَ الأَخْيَار – يسترُّ من السرور ويفرحون بهلاكهِ، فهناك هلاكٌ لطاغيةٍ وبهلاك هذا الطاغية ستفرحُ الشيعة – وَيَتَّفِقُ لمُرِيدِي الحَجِّ مِنَ الآفَاق – الحج أيضاً إلى أين؟ إلى مكانٍ مُقدَّس ومن الآفاق – وَيَتَّفِقُ لمُرِيدِي الحَج مِنَ الآفَاق مَا يُؤَمِّنُونَهُ مِنهُ عَلَى تَوفِيرٍ عَلَيهِ مِنهُم وَاتِّفَاق وَلَنَا – هنا يتدخَّلُ الإمام ونفسُ الشيء يكونُ برنامج زيارة الأربعين، تُلاحظون الظروف هي الظروف، الأحداث هي الأحداث، أنا لا أقول إنَّ رسالة الإمام للشيخ المفيد ترتبطُ بإيامنا، أبداً، ترتبطُ بأيامهِ، ولكن هناك أسرارٌ في الحوادثِ والأحداث الَّتي ترتبطُ ببرنامج إمام زماننا هناك تنسيقٌ واتِّساق كما هو يقول – وَيَتَّفِقُ لمُرِيدِي الحَجِّ مِنَ الآفَاق مَا يُؤَمِّنُونَهُ مِنهُ عَلَى تَوفِيرٍ عَلَيهِ مِنهُم وَاتِّفَاق وَلَنَا فِي تَيسِير حَجِّهِم عَلَى الاِخْتِيَارِ منِهمُ وَالوِفَاق شَأنٌ يَظهَرُ عَلَى نِظَامٍ وَاتِّسَاق – فهناك ما يشيرُ إلى إشرافهِ على تلك الأحداث – وَلَنَا فِي تَيسِير حَجِّهِم عَلَى الاِخْتِيَارِ منِهمُ وَالوِفَاق شَأنٌ يَظهَرُ عَلَى نِظَامٍ وَاتِّسَاق – المطلب بحاجةٍ إلى شرحٍ وفير أنا أكتفي بالإشارةِ فقط أتمنى أن أشرح لكم هذه المطالب في برنامج زهرائيّون إن وُفِّقتُ لتقديمهِ في الأيام القادمةِ إن شاء اللهُ تعالى.
فمثلما لإمام زماننا عنايةٌ ورعايةٌ بحُجَّاج الشيعة الآتين من الآفاق كذلك له عنايةٌ ورعايةٌ بزُوَّارِ الحُسينِ الآتين من الآفاق بعد هلاكِ طاغية بني مروان، هنا في رسالة الشَّيخ المفيد طاغيةٌ هَلَك وفرح الشيعة بذلك وسار حُجَّاجهم من الآفاق، الشيعة في تلك العصور حينما كانوا يتوجَّهون إلى الحج كانوا يتأمَّلون ظُهور الإمام في كُلِّ سنةٍ يذهبون إلى الحج كانوا يتأمَّلون الظهور في تلك السنة، هذهِ ليست احتمالات، هذهِ حقائق وتفاصيل ذُكرت في كتب التاريخ وفي كتب الحديث لستُ بصددِ الخوض في تفاصيلها والإشارة إلى مصادرها.
أقرأ عليكم الرواية عن الإمام السجّاد وأعودُ فأقرأ عليكم ما جاء في رسالة إمام زماننا إلى الشَّيخ المفيد وقارنوا بين العبائر، السجَّاد يقول: كَأَنِّي بِالقُصُور وَقَد شُيِّدَت حَولَ قَبرِ الحُسَين، وَكَأنِّي بِالأَسْوَاق قَد حَفَّت حَولَ قَبرِه فَلَا تَذْهَبُ الأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يُسَار إِلَيهِ مِنَ الآفَاق وَذَلِكَ عِندَ اِنْقِطَاعِ مُلْكِ بَنِي مَرْوَان – طاغيةٌ مروانيٌّ ينتهي، الشيعةُ تفرحُ تتحرَّكُ باتِّجاه الحسين من مختلف الآفاق.
وها هو إمام زماننا مع الشّيخ المفيد: ثُمَّ تَنْفَرِجُ الغُمَّةُ مِن بَعد بِبَوَارِ طَاغُوتٍ مِنَ الأَشْرَار ثُمَّ يَستَرُّ بِهَلَاكِه المُتَّقُونَ الأَخْيَار وَيَتَّفِقُ لمُرِيدِي الحَجِّ مِنَ الآفَاق مَا يُؤَمِّنُونَهُ مِنهُ عَلَى تَوفِيرٍ عَلَيهِ مِنهُم وَاتِّفَاق وَلَنَا فِي تَيسِير حَجِّهِم عَلَى الاِخْتِيَارِ منِهمُ وَالوِفَاق شَأنٌ يَظهَرُ عَلَى نِظَامٍ وَاتِّسَاق.
وبحسبِ قواعد الزياراتِ الحُسينيَّة فإنَّ الله ينظرُ إلى زُوَّارِ الحُسين قبل أن ينظر إلى حُجَّاجِ البيت، يعني أنَّ الإمام الحُجَّة ينظرُ إلى زُوَّارِ الحُسينِ قبل أن ينظر إلى حُجَّاجِ البيت، المطالبُ مُتداخلة ومُتَّسقة ومُنظَّمة مثلما قال إمام زماننا: (وَلَنَا فِي تَيسِير حَجِّهِم عَلَى الاِخْتِيَارِ منِهمُ وَالوِفَاق شَأنٌ يَظهَرُ عَلَى نِظَامٍ وَاتِّسَاق).
ومن هذا النظامِ والاتِساق في الشأن الحُسيني في شأنِ زُوَّار الحُسين ما ظهر من رسالةٍ في قارورة متحف العتبة الحُسينيَّة!
أهمُّ ما في الرسالة من توجيهٍ إلينا عُموماً إلى كُلِّ الشيعةِ: فَلْيَعمَل كُلُّ اِمْرئٍ مِنْكُم بِمَا يَقرُبُ بِهِ مِن مَحَبَّتِنَا – فَلْيَعمَل كُلُّ اِمْرئٍ مِنْكُم بِمَا يَقرُبُ بِهِ مِن مَحَبَّتِنَا وَيَتَجَنَّب مَا يُدْنِيهِ مِن كَرَاهَتِنَا وَسَخَطِنا فَإِنَّ أَمْرَنا، فَإِنَّ أَمْرَنا بَغتَةٌ فُجَاءةٌ – فَإِنَّ أَمْرَنا بَغتَةٌ فُجَاءةٌ حِينَ لَا تَنْفَعُهُ تَوبَة وَلَا يُنْجِيه مِن عِقَابِنَا نَدَمٌ عَلَى حَوبَة وَاللهُ يُلْهِمُكُم الرُّشْد وَيَلْطِفُ لَكُم فِي التَوفِيقِ بِرَحمَتهِ – فَلْيَعمَل فَلْيَعمَل كُلُّ اِمْرئٍ مِنْكُم بِمَا يَقرُبُ بِهِ مِن مَحَبَّتِنَا وَيَتَجَنَّب مَا يُدْنِيهِ مِن كَرَاهَتِنَا وَسَخَطِنا.
هذا مُجملٌ لأنَّني إذا أردتُ أن أذهب باتِّجاه التفاصيل فإنَّ البرنامج لن ينتهي في هذهِ الحلقة، أحتاجُ إلى حلقاتٍ وحلقاتٍ وحلقات، وأنتم تعرفون صدق قولي حين أقول من أنَّني سأحتاجُ إلى حلقاتٍ وحلقات، لا كخُطباء المنبرِ الحُسيني أو المُتحدِّثين على شاشات التلفزيون حينما يذكرون موضوعاً ويقولون هذا يحتاجُ إلى مجلَّدات وهم عاجزون عن أن يتحدَّثوا عنه في دقيقتين! أنتم جربتموني حينما أقول هذا الموضوع يحتاج إلى حلقات وحلقات فهو في الحقيقةِ يحتاج إلى أكثر من ذلك.
أنا أجملتُ لكم الكلام ولكنَّني أقودكم إلى جهةٍ مُهمَّةٍ جِدَّاً:
إلى الرواية الَّتي أكررها دائماً وحتَّى في الحلقة الماضية جعلتها محوراً لأهمِّ حديثي، إنَّها رواية أبي خالدٍ الكابلي عن إمامنا السجَّاد: يَا أَبَا خَالِد، أنا أقرأ عليكم من (كمال الدين وتمامُ النعمة) لشيخنا الصدوق، وهذه الطبعة طبعةُ مؤسَّسةِ النشر الإسلامي، قم المقدَّسة، صفحة (353)، من الحديث المرقَّم رقم (2) الحديث طويل أقتطعُ منه موطن الحاجة: يَا أَبَا خَالِدٍ إمامنا السجّاد يقول لأبي خالدٍ الكابلي: يَا أَبَا خَالِد، إِنَّ أَهْلَ زَمَانِ غَيبَتِهِ القَائِلِينَ بِإِمَامَتِهِ وَالمُنْتَظِرِينَ لِظُهُورِهِ أَفْضَلُ مِن أَهْلِ كُلِّ زَمَان .. لماذا؟ .. أَفْضَلُ مِن أَهْلِ كُلِّ زَمَان .. لماذا؟ ..
لأنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَعْطَاهُم مِنَ العُقُولِ وَالأَفْهَامِ وَالمَعْرِفَة مَا صَارَت بِهِ الغَيبَةُ عِندَهُم بِمَنْزِلَةِ المُشَاهَدَة – من كان عقلهُ بهذا المستوى، من كان عقلهُ قريباً من هذا المستوى بإمكانهِ أن يتلمَّس المعاني بأعمقِ مِمَّا شرحتُ ووضَّحت لأنَّني أساساً لستُ من أصحابِ هذه المنزلة وإنَّما أحومُ على المعاني حوماً..