158 – تفسير علي بن إبراهيم: أحمد بن محمد الشيباني، عن محمد بن أحمد، عن إسحاق بن محمد، عن محمد بن علي، عن عثمان بن يوسف، عن عبد الله بن كيسان، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
نزل جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد اقرأ فقال: وما أقرء؟ قال: ” اقرأ باسم ربك الذي خلق ” يعني خلق نورك الا قدم قبل الأشياء ” خلق الانسان من علق يعني خلقك من نطفة وشق منك عليا ” اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم ” يعني علم علي بن أبي طالب عليه السلام ” علم الانسان ما لم يعلم ” يعني علم عليا من الكتابة لك ما لم يعلم قبل ذلك.
قال علي بن إبراهيم في قوله: ” اقرأ باسم ربك ” قال: اقرأ باسم الله الرحمن الرحيم ” الذي خلق خلق الانسان من علق ” قال: من دم ” اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم ” قال: علم الانسان الكتابة التي بها يتم أمور الدنيا في مشارق الأرض و مغاربها، ثم قال: ” كلا إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى ” قال: إن الانسان إذا استغنى يكفر ويطغى وينكر ” إن إلى ربك الرجعى ” قوله: ” أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى ” قال: كان الوليد بن المغيرة ينهى الناس عن الصلاة وأن يطاع الله ورسوله فقال الله تعالى: ” أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى ” قوله: ” لنسفعا بالناصية ” أي لنأخذه بالناصية فنلقيه في النار.
قوله: ” فليدع ناديه ” قال: لما مات أبو طالب عليه السلام فنادى أبو جهل والوليد – عليهما لعائن الله -: هلم فاقتلوا محمدا فقد مات الذي كان ناصره، (2) فقال الله: ” فليدع ناديه سندع الزبانية ” قال: كما دعا إلى قتل رسول الله صلى الله عليه وآله نحن أيضا ندع الزبانية ثم قال: ” كلا لا تطعه واسجد واقترب ” أي لم يطيعوه (1) لما دعاهم إليه، لان رسول الله صلى الله عليه وآله أجاره مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، ولم يجسر عليه أحد. (2) بيان: أي لم يطيعوه على هذا التأويل لعله خبر في صورة النهي، أي قلنا بالخطاب العام: ” لا تطعه ” ولم نوفقهم لذلك.
المصدر: بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ٩ – الصفحة ٢٥٢ – 253