▪السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال أدعياء الحداثة :
الإطعام مجرد بركة لا شعيرة لأنها لا تستند إلى أدلة وروايات تذكر ان الإطعام في المآتم من الشعائر الحسينية لذلك الأفضل ونحن نعيش أزمة الوباء توزيع الأموال إلى الفقراء بدل من هذه الممارسات التي لانفع بها .
▪بسمه جلت اسماؤه :
على المؤمن الحريص على دينه أن يدقّق في قناعاته قبل أن يتلفّظ بأي كلام قد يُدخله في مصاف من يعين أعداء الامام الحسين (عليه السلام)
وعلى ذلك نرشد المعترض إلى اندراج الإطعام تحت كبرى ( إنّ الله تبارك وتعالی اطّلع إلی الأرض، فاختارنا، واختار لنا شيعة، ينصروننا، ويفرحون لفرحنا، ويحزنون لحزننا، ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا، أُولئك منّا وإلينا ) الخصال للصدوق ص ٦٣٥
و : ( أحيوا أمرنا، رحم الله امرءاً أحيى أمرنا) المجلسي بحار الأنوار ج١٠٥ ص١٨٦
بل ثبت أنفاق المعصوم وتفرغه لهذه الشعيرة الحسينية كما روى صاحب الوسائل ج١٤ ص ٤٨١ عن الإمام السجاد عليه السلام «لما قتل الحسين بن علي عليه السلام لبس نساء بني هاشم السواد والمسوح، وكنّ لا يشتكين من حرّ ولا برد، وكان علي بن الحسين عليه السلام يعمل لهن الطعام للمأتم» وكفی بذلك قدوة حسنة لمقيمي المأتم
وعلى ذلك جرت سيرة المؤالين جيل بعد حيل فقد ذكر صاحب كتاب من وحي الثورة الحسينية هاشم معروف صر١٧٠ «كان الفاطميون في يوم عاشوراء ينحرون الإبل والبقر لإطعام الناس، ويكثرون النوح والبكاء،ويتظاهرون بكل مظاهر الحزن والأسف، واستمرّوا علی ذلك حتی انقرضت دولتهم»
ولامجال لتوهم لزوم الفقر في بذل الطعام انما الاستحباب حاصل مطلقا كما ورد في الكافي بسنده عن سدير الصير في قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: ((ما منعك أن تعتق كل يوم نسمة؟ قلت: لا يحتمل مالي ذلك، قال: تطعم كل يوم مسلما، فقلت: موسرا أو معسرا؟ قال: فقال: إن الموسر قد يشتهي الطعام))
و الحذر الحذر من شرذمة تلبس ثوب الولاء ولكنها تعيش الحقد الدفين تجاه ثوابت المذهب وبخصوص القضية الحسينية .