عليٌّ هو الذي عندهُ عِلْمُ الكتاب وعِلْمُ الكتاب هُو العِلْم المُطلق، فالمُراد مِن الكتاب هُو الحقيقةُ الجامعة
وعِلْمُ الكتاب هو عِلْمُ الحقائق الجامعة، عِلْمُ كُلُّ شيء..
وهُو نفس المضمون الذي جاء في الآية 12 مِن سُورة يس
قولهِ عزَّ وجلَّ: {وكُلَّ شيءٍ أَحصيناهُ في إمامٍ مُبين}
وعليٌّ هُو الذي يقول: “أنا ذلك الإمام المُبين”..
وعِلْمُ عليٍّ هُو عِلْمُ فاطمة {مرَجَ البحرين يلتقيان* بينهما برزخ لا يبغيان} عليٌّ وفاطمة بحران مِن العِلْم عميقان ، لا يبغي أحدُهما على صاحبه
ومِن آثارِ هذهِ الكفاءةِ وآثار وحدةِ الإمامةِ بين عليٍّ وفاطمة..
ما جاءَ في بيان معنى “خير العمل”..
الحديث (5) مِن كتاب [علل الشرائع: ج2] :
عن مُحمّد بن مروان عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال :
( أتدري ما تفسيرُ حيَّ على خير العمل؟ قال: قلتُ لا
قال: دعاك إلى البرّ.. أتدرى برُّ مَن ؟ قلتُ لا.
قال: دعاكَ إلى برّ فاطمة ووُلْدها ) .
هذا أنموذجٌ ومثالٌ في جوّ العباداتِ والعقائد وفي جوّ العِلْم والمعرفةِ والثقافةِ الدينيّة عند مُحمّدٍ وآلِ مُحمّد
تتساوى فيهِ الآثارُ فيما بين عليٍّ وفاطمة..
تلكَ إشاراتٌ واضحةٌ إلى الكفاءةِ، إلى الوحدةِ، إلى إمامةُ عليّ وإمامةِ فاطمة في نفس الوقت ) .