مقدمة الطوسي في تفسيره التبيان: أما بعد، فان الذي حملني على الشروع في عمل هذا الكتاب اني لم أجد أحدا من أصحابنا – قديما وحديثا – من عمل كتابا يحتوي على تفسير جميع القران، ويشتمل على فنون معانيه وإنما سلك جماعة منهم في جميع ما رواه ونقله وانتهى إليه في الكتب المروية في الحديث، ولم يتعرض أحد منهم لاستيفاء ذلك، وتفسير ما يحتاج إليه. فوجدت من شرع في تفسير القرآن من علماء الأمة، بين مطيل في جميع معانيه، واستيعاب ما قيل فيه من فنونه – كالطبري وغيره –