الحمدلله الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام , ومن علينا بأن جعلنا من أمة أفضل رسله وخاتم أنبيائه العظام , وهدانا لولاية أهل البيت الطاهرين الكرام , على نبينا محمد وعليهم أفضل الصلاة والسلام .
وبعد:
فإن من مظاهر عناية الأمة بتراثها الديني وبالنصوص الواردة عن النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعن الأئمة الهداة ( عليهم السلام ) اهتمام علماء الإسلام بأسانيد الرواية والنقل , لحفظ ذلك التراث القيم من الضياع والدس والتحريف , ولظمان وصوله إلى الأجيال للاحقة من ابناء الأمة.
لذلك تعارف العلماء والمحدثون في مختلف القرون , على تحصيل إجازات الرواية عن المشايخ والرواة , لينتظموا في سلوكهم , وليتبركوا بالاتصال بهم.
وكان من فضل الله تعالى علي أن أكرمني بثقة عدد من مراجع الدين وأعلام الأمة , فأجازوني بالرواية عنهم , ما صحت لهم روايته , من الكتب المعتبرة بالأسانيد الشريفة.
وحيث قد استجازني الأخ الكريم الفاضل العامل واللبيب المهذب الكامل فضيلة الشيخ راضي بن ناصر السلمان , وفقه الله لمراضيه , وجعل مستقبل أيامه خيراً من حاضره وماضيه , وقد أجزته أن يروي عني كل ما أجازني مشايخي وأساتذتي العظام روايته موصياً له بما أوصوني به من التزام التقوى ورعاية الاحتياط , والاجتهاد في خدمة المعرفة والدين , أرجو الله أن يوفقه للمزيد من مراضيه وأن يدفع عنه كل سوء ومكروه .
والحمدلله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآله الطاهرين