• ” إِنَّها لاِحْدَى الكُبَرِ * نَذيراً لِلْبَشَرِ ” إنها فاطمة عليها السلام
– الزهراء هي إحدى الكُبَر التي رآها رسول الله في مِعراجهِ..
يقولُ إمامُنا #باقر_العلوم “صلواتُ الله عليه” في معنى قولهِ تعالى: {إنَّها لَإحدى الكُبَر* نذيراً لِلبَشَر}
قال: يعني فاطِمة “صلواتُ الله و سلامه عليها”)
[تفسير القمّي]
الإمام “صلواتُ الله عليه” في الرواية أعلاه يُبيّن بشكلٍ واضح أنّ المقصودة في هذه الآية هي الصدّيقة الكُبرى #فاطمة_الزهراء..
فالزهراء هي إحدى الكُبَر ..
يعني هي إحدى الآيات الكُبرى
لأنّ الكُبَر جمعٌ لكبرى..
و هي الآيات الكُبرى التي ذكرها الكتاب الكريم في سُورة النجم و هو يتحدّث عن مِعراج نبيّنا الأعظم “صلّى الله عليه و آله” فيقول: {لقد رأى مِن آياتِ ربِّهِ الكُبرى}
– الآيات الكبرى أو (الكُبَر) ثلاثة، و هي:
المُحُمَّديَّةُ و العلويَّةُ و الفاطميَّة..
هذه هي الآيات الكُبَرى.
فقولهِ تعالى: {لقد رأى مِن آياتِ ربِّهِ الكُبرَى} رأى الآيةَ العَلَويّة و الآيةَ الفاطميّة في مِعراجه..
أمَّا الآيةُ المُحَمَّديّة فإنّها هُوَ “صلّى الله عليه وآله”..
و هُم مُحمّد و مُحمّدٌ هم “صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين”.
و قد أشار إلى هذهِ الآيات الكُبرى أبو طالب “صلواتُ الله عليه” في دُعائه الشريف حينَ أُصيبَ العَرب ببلاءٍ شديد و لجئوا إليه فدعا..
فكان مِمّا جاء في دُعائهِ الشريف يقول:
(إِلَهِي و سيّدي أَسْأَلُكَ بِالمُحمَّديَّةِ المَحمُودة و بالعَلويَّةِ العاليَّة و بالفاطِميَّةِ البيضاء إلَّا تَفَضَّلَتَ على تِهامَة بالرأفةِ والرحمَة…)
[روضة الواعظين]
– علماً أنّ هذا الدُعاء قد دعا به أبو طالب قبل البعثة النبويّة و قبل ولادة #سيّد_الأوصياء..
هذهِ هي الآيات الكبرى أو (الكُبَر) الثلاثة:
(المُحمَّديَّةُ المَحمودة، و العلويَّةُ العالية، و الفاطميَّة البيضاء)
– و هي الّتي تحدّث عنها إمامنا #جواد_الأئمة “صلواتُ الله و سلامه عليه” في حديثه الشريف عن الديانة الحقّة مع مُحمّد بن سنان..
إذ يقول مُحمَّد ابن سِنان “رضوان الله تعالى عليه”:
(كنتُ عند أبي جعفرٍ الثاني ” #الإمام_الجواد صلواتُ الله عليه” فأَجريتُ اختلافَ الشيعَة – يعني تحدّثت عن اختلاف الشيعة فيما بينهم في معرفتهم بالمعصومين – فقال الإمام “عليه السلام”:
(يَا مُحَمَّد – يعني ابن سنان – إنَّ الله تباركَ و تعالى لم َيزل مُتَفَرِّدَاً بوحدَانِيَّتِه، ثُمَّ خَلَق مُحمَّداً وعليَّاً وفاطِمَة:
(يعني الآيات الكُبَر..)
فَمَكَثُوا ألفَ دَهر، ثُمَّ خَلَقَ جَميعَ الأشيَاء فأشْهدهُم خَلْقهُا و أجرى طَاعَتَهُم عليهَا، و فَوَّض أُمورها إليهُم، فَهُم يُحِلُّونَ ما يَشاءُون و يُحرّمُونَ ما يَشاءُون – تَكوينَاً و تَشريعَاً -و لن يَشاءوا إلَّا أنْ يشاءَ الله تباركَ و تعالى،
ثُمَّ قال: يَا مُحَمَّد.. هذهِ الديانَةُ الَّتي مَن تَقدَّمها مَرَق – يعني مَن رفضها و لم يتبّعها – وَ مَن تَخلَّفَ عَنها – أي من قَصَّر في هذه العقيدة- مُحِقّ، و مَن لَزِمها لَحِق – أي لَحِقَ بِنا -..)
[الكافي الشريف: ج١]
– هذه هي الآيات الكبرى..
و إحدى الكُبَر الثلاث هي الصدّيقة الطاهرة #فاطمة_الزهراء “صلواتُ الله عليها” كما قال باقر العلوم “صلوات الله عليه” في الحديث أعلاه في معنى قوله {إنَّها لَإحدى الكُبَر}،
– و هذه الآيات الكبرى هي الّتي ذكرها حديثُ الأفلاك:
(يا أحمد لولاك لَمَا خلقتُ الأفلاك و لولا عليٌّ لَمَا خَلَقتُك و لولا فاطمة لَمَا خَلَقتُكَما).
– أمّا قوله تعالى: {نذيراً لِلبَشَر}
فالزهراء أيضاً هي نذيرٌ للبشر؛ لأنّها هي الميزان..
يرضى اللهُ لرضاها و يسخط لسخطها، و هذا هو الإنذار.
لأنّ معنى الإنذار هو أنَّك إنْ فعلتَ كذا سيكونُ كذا و إنْ لم تفعل كذا سيكونُ كذا..
هذا هو الإنذار..
فالزهراء هي نذير للبشر لأنّها هي القيّمة على الدين.. يرضى الله لرضاها و يسخطُ لسخطها..
– و لهذا تقول في خُطبتها الشريفة:
(وأنا ابنةُ نذيرٍ لكم بينَ يدي عذابٍ شديد) فهي نذيرٌ كأبيها المُصطفى “صلّى الله عليه وآله”.