إحياء أمر آل محمد واجب شرعي عيني على الجميع – الشيخ الغزي

.أصلُ الحديثِ من أين يبتدئ ؟
يبتدئُ من إحياءِ أمر آلِ مُحَمَّد , إحياءُ أمرهم واجبٌ شرعيٌ عينيٌ على الجميع , من كانَ قادراً على أنْ يُباشرَ هذا الأمر , أنْ يُباشرَ العملَ في إحياءِ أمرهم فيجبُ عليهِ , ومن لم يكن قادراً ولكنَّه يستطيع أن يكون قادراً , يستطيع أنْ يُهيئ المقدمات يجبُ عليهِ أن يسعى لذلك ، نَعم من لم يكن قادراً فذلك معذور ، إحياءُ أمرِ أهل البيت أوجبُ من كُلِّ الواجبات ..

ما هي الواجبات الّتي في أذهانكم ؟
الصَّلاةُ الصيامُ ؟! لا يُقاس وجوبها , لا تُوجد مُقايسة لدرجةِ وجوبِ إحياءِ أمرِ أهل البيت ولا توجد مقارنة إلَّا إذا جعلنا الصَّلاة والصِّيام جُزءاً من برنامج إحياءِ أمر أهل البيت فستكونُ حينئذٍ هذه العبادات هذه التكاليف ستكونُ جُزءاً، الواجبُ الأصل هو إحياءُ أمرهم صلواتُ اللهِ وسلامُه عليهم أجمعين واجبٌ عيني ..

إن كان ذلك بالمالِ , بالنفسِ بالصِّحةِ , بالسُمعةِ , بكُلِّ الإمكانات هذه القضية واضحةٌ جدّاً في حديثِ آلِ مُحَمَّد صلواتُ الله ِوسلامُهُ عليهم أجمعين ..

وما هذا العنوانُ عنوانُ الأمرِ بالمعروفِ والنهي عن المنكر إلَّا المراد منه إحياءُ أمرِ أهل البيت ولا يُقصد شيءٌ آخر ، ما يُذكرُ من الأمرِ بالطاعاتِ أو النهي عن المعاصي فتلكَ فروعٌ للمعروفِ وللمنكر ..

المعروفُ ولايتهم والمنكرُ عداوتهم ، فإحياءُ أمرهِم واجبٌ شرعيٌ وإن لم يُصرّح الفقهاءُ بذلك ، مشكلتنا في الثقافةِ الشيعيةِ هو الالتباسُ في الأولويات ..

فما لهُ الأولوية وُضع في دائرة المستحبات وما هو متأخرٌ عن تلك الأولوية وُضع في رأسِ القائمة وهذهِ مُشكلةِ الشِّيعةِ على طولِ الزَّمان ..

منذُ بداية عصرِ الغيبةِ الكُبرى وإلى هذه السّاعة ومُشكلةُ الشِّيعة في الأولويات , حتَّى في زمانِ الأئمَّة هذه المشكلةُ كانت الشِّيعةُ تتخبّطُ فيها ..

الأئمَّةُ يُبينون الحقائق بحسبِ ما كانت تسنحُ الظروف ، الظروف القاسية إلى أبعد الحدود ولكنَّ الشِّيعةَ كانت تتخبَّط في مسألةِ الأولويات ..

وهذه الحالة بقيت إلى هذهِ السَّاعة إلى هذه اللحظة تخبطٌ واضحٌ في الأولويات ، الأمر الأول في التكاليفِ الشرعية هو إحياءُ أمر أهل البيت وسائرُ التكاليفِ الأخرى تقعُ في حاشيةِ هذا التكليف ، صَلاتُنا صيامنا حجُّنا في حاشية هذا التكليف ، وعلينا أن نوظفها في خدمةِ هذا التكليف , في خدمةِ هذا الهدف , في خدمة إحياءِ أمرِ آلِ مُحَمَّد صلواتُ اللهِ وسلامُه عليهم أجمعين ..

ما أقولهُ هو ما أجدهُ واضحاً جلياً جدَّاً في حديثِ آلِ مُحَمَّد في زياراتهم رُبَّما سأتناول النصوص الَّتي تتحدَّثُ عن هذه القضيةِ بشكلٍ واضح في برنامجٍ يخصُ هذا الموضوع ، لا أريد الخوضَ في هذا المطلب في هذا البرنامج حتَّى لا يتشعبُّ الحديث يميناً وشمالاً ..

الخُلاصةُ إحياءُ أمر أهل البيت واجبٌ شرعيٌ علينا جميعاً وكُلُّ التكاليف الأخرى تقعُ في حاشية هذا التكليف ..

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة