يقولون إذا إجتمع الثراء من سحت حرام ونهب وإرتشاء , وفحش وتعرجات وإلتواء , فإنه يؤدي لا محالة الى الطغيان , والى إنتفاخ الذات , والى إنتفاش الظهور , والى تورم البذخ . وأنه يشعر صاحبه بالدوام والخلود , مما يدفعه الى أن يقول ” ها أنا ذا ربكم الأعلى فأعبدون وأطيعون “, فإركعوا لي وأسجدوا , ولا تنسوا تقديم القرابين , …..
بلا جدال , ولا نقاش ….. ???
إنه الزهو والتفاخر , والإستعلاء والكبرياء , وإنه دفع وإفراز زينة المال الحرام , وأنه تلبيسات إبليس , وأنه تفاخرات الشيطان اللئيم المنحرف الرجيم .
وذلك هو قارون عصر النبي موسى عليه السلام المتفرعن الذي أطغاه ماله فتردى , والذي تورم من ثرواته وتمادى , وخرج من الدنيا فقيرآ عادمآ لنفسه مرهقها آثامآ مفلسآ… ???
وما يدري , ولم يتحسب , ولا يظن ….. أن مأواه في الحطمة التي هي نار الله الموقدة , التي تطلع وتنفذ وتحرق وتؤلم وتوجع عذابآ الأفئدة , ولا خلاص له من هذه النار ولا منجاة , لأنها مغلقة عليه موصدة , مقفلة مطبقة ….., ??
ولا يسأل عنه إحتقارآ له , وأنه يوثق ممددآ الى عمود من حديد أو خشب مهانآ مرذولآ مغضوبآ عليه معذبآ …… , لا يتأمل رحمة , بل الرحمة ترفض وتشمئز وتترفع من أن تلامسه ….. , أو تفكر أن تلمسه …… , أو تحاول كسرآ للخاطر أن تتلمسه ……. ??
لأنه ظلم في الأرض في الحياة الدنيا , ونهب , وأرشى , وفسد , وأفسد , وإنتفش وتورم , وإنتفخ …… ,
فليعلم أن الرجعى الى الله مصيره المؤكد المحتم الذي لا يتراخى عنه , أو يزهد فيه , أو يتأخر …… ??
وهذا مما لا ينكر .
( كلا إن الإنسان ليطغى , أن رآه إستغنى ) .
فلا تغرنك أيها الإنسان ~ مهما كنت وسموت وظيفة , وإرتفعت درجة , وأجمعت مالآ وضاعفته , وخصوصآ إذا كان حرامآ ~ زراكش الدنيا وجواذبها , ومغرياتها ومحبباتها , وتعلقاتها وبريق دولارها , ……. , وما الى ذلك ….??