# أيها الإنسان لا تطغى , ولا تتفرعن #

# أيها الإنسان لا تطغى , ولا تتفرعن #

يقولون إذا إجتمع الثراء من سحت حرام ونهب وإرتشاء , وفحش وتعرجات وإلتواء , فإنه يؤدي لا محالة الى الطغيان , والى إنتفاخ الذات , والى إنتفاش الظهور , والى تورم البذخ . وأنه يشعر صاحبه بالدوام والخلود , مما يدفعه الى أن يقول ” ها أنا ذا ربكم الأعلى فأعبدون وأطيعون “, فإركعوا لي وأسجدوا , ولا تنسوا تقديم القرابين , …..
بلا جدال , ولا نقاش ….. ???

إنه الزهو والتفاخر , والإستعلاء والكبرياء , وإنه دفع وإفراز زينة المال الحرام , وأنه تلبيسات إبليس , وأنه تفاخرات الشيطان اللئيم المنحرف الرجيم .

وذلك هو قارون عصر النبي موسى عليه السلام المتفرعن الذي أطغاه ماله فتردى , والذي تورم من ثرواته وتمادى , وخرج من الدنيا فقيرآ عادمآ لنفسه مرهقها آثامآ مفلسآ… ???

وإنه الهمز واللمز , الملوح بجمع المال وتعداده , ظانآ ومحتسبآ أنه يخلده …, ويغنيه ……. , وينجيه ….. , ويكفله …. ?

وما يدري , ولم يتحسب , ولا يظن ….. أن مأواه في الحطمة التي هي نار الله الموقدة , التي تطلع وتنفذ وتحرق وتؤلم وتوجع عذابآ الأفئدة , ولا خلاص له من هذه النار ولا منجاة , لأنها مغلقة عليه موصدة , مقفلة مطبقة ….., ??

ولا يسأل عنه إحتقارآ له , وأنه يوثق ممددآ الى عمود من حديد أو خشب مهانآ مرذولآ مغضوبآ عليه معذبآ …… , لا يتأمل رحمة , بل الرحمة ترفض وتشمئز وتترفع من أن تلامسه ….. , أو تفكر أن تلمسه …… , أو تحاول كسرآ للخاطر أن تتلمسه ……. ??

لأنه ظلم في الأرض في الحياة الدنيا , ونهب , وأرشى , وفسد , وأفسد , وإنتفش وتورم , وإنتفخ …… ,

فطغى وتجبر , وهو الهالك الضعيف , المفلس الوضيع , المهان الرذيل .

فالإنسان مهما علا ملكية مال وثروات إعتبارآ موظفآ مسؤولآ ~ لا حقيقة ~ وإستكبر …….. ,

وطغى في الإسراف والتصرف , والهدر والبذخ اللامسؤول , …… , وتجبر …… ,

وإستغنى …… , وظن أنه لا يقهر …… ,

فليعلم أن الرجعى الى الله مصيره المؤكد المحتم الذي لا يتراخى عنه , أو يزهد فيه , أو يتأخر …… ??

وهذا مما لا ينكر .

( كلا إن الإنسان ليطغى , أن رآه إستغنى ) .

فلا تغرنك أيها الإنسان ~ مهما كنت وسموت وظيفة , وإرتفعت درجة , وأجمعت مالآ وضاعفته , وخصوصآ إذا كان حرامآ ~ زراكش الدنيا وجواذبها , ومغرياتها ومحبباتها , وتعلقاتها وبريق دولارها , ……. , وما الى ذلك ….??

إن الى ربك الرجعى .

حسن المياح ~ البصرة .

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading