آل محمد عليهم السلام عالمون بكل شيء

آل محمد عليهم السلام عالمون بكل شيء

الجواب عنه: يظهر من السيد البرقعي أنه يرى أن محمداً وآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم جاهلون , مع العلم أن منكر علم المعصومين الأربعة عشر عليهم السلام منكر للقرآن ولضروريات الدين بعقيدة الشيعة جميعاً.

إن الله تعالى وهب محمداً وآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم العلوم , ومنحهم ذلك لطفاً منه وكرامة , وكيف يمكن أن يختار الله الكريم أولئك الذوات المقدسة , ويجعلهم  قدوة للناس , ومناراً الهداية البشرية , وهم لا نصيب لهم من العلوم والمعرفة.

يقول في القرآن الكريم: ( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ) , ويقول: ( ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء ).

وعلى هذا.. فإن هذا الوجود المقدس الذي هو أستاذ ومعلوم القرآن الكريم يكون جامعاً لجميع العلوم والمعارف , تقرأ في الزيارة الجامعة الكبيرة: ( ومهبط الوحي ومعدن الرحمة وخزان العلم ) يعني: محمد وآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم هم محال نزول الوحي , وكنوز الرحمة , ومخازن العلم الإلهي.

وفي مورد آخر من هذه الزيارة يقول: ( وعيبة علمه ) أي: أن أولئك الأفذاذ ظرف للعلوم الربانية , وفي هذا الخصوص وردت روايات كثيرة .. لا يمكن لأحد إنكارها.

منها: ما جاء في كتاب بصائر الدرجات نقلاً عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: { والله إنا لخزان الله في سمائه وأرضه , لا على ذهب ولا على فضة إلا على علمه }.

وفيه – أيضاً – عن سدير عن أبي جعفر عليه السلام قال , قلت له: جعلت فداك ما أنتم ؟ قال ( نحن خزان علم الله , ونحن تراجمة وحي الله , ونحن الحجة البالغة على من دون السماء ومن فوق الأرض ).

وفيه – أيضاً – روي عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: سئل علي عليه السلام عن علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: علم النبي علم جميع النبيين وعلم ما كان وعلم ما هو كائن إلى قيام الساعة.

ثم قال: والذي نفسي بيده , إني لأعلم علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم , وعلم ما كان وما هو كائن فيما بيني وبين قيام الساعة ).

وأمثال هذه الأخبار الصريحة في أن حضرات المعصومين عليهم السلام عالمون بما كان وما يكون بأمر الله من الكثرة بمكان , مما لو أردنا جمعه , لأصبح ذلك كتاباً ضخماً مستقلاً بذاته.

وعليه: فإن حضرات المعصومين عليه السلام طبقاً لآيات القرآن الكريم والأخبار المتواترة , هم عالمون بجميع الأشياء.

الكاتب: خادم الشريعة الميرزا عبدالرسول الحائري الإحقاقي قدس سره الشريف
المصدر: كتاب توضيح الواضحات

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة