ذكر الامام علي واجب في التشهد – الشيخ عبدالحليم الغزي

⚜أشْهَدُ أنَّ عَليَّاً وَليُّ الله حقيقة مضمون وفحوى التوحيد والرسالة، الربوبية والنبوة.

⚜أشْهَدُ أنَّ عَليَّاً وَليُّ الله عنوانُ عقود الخلودِ في جنان الله.

⚜أشْهَدُ أنَّ عَليَّاً وَليُّ الله عنوان صك البراءة من النيران..

🔶️إنّ صلواتنا إذا خَلَتْ من ذِكر عليٍّ صلواتُ الله عليه بنحو الوجوب القطعيّ في التشهُّد الأوّل والثاني:
باطلةٌ، باطلةٌ، باطلة..!
فليُعَلِّم كُلُّ واحدٍ منّا عَلى الأقل شخصاً واحداً؛ رجلاً كان أم امرأةً، كبيراً كانَ أم صغيراً:
منْ أنْ يذكرَ عليّاً صلوات الله عليه بنحو الوجوب القطعيّ في صلواتهِ الواجبة في التشهُّد الأوّل وَالثاني،
قطعاً: يكونُ ذلكَ بالحِكمة وَالموعظة الحسنة وَفي حدود المُمكن فإنّ الخدمة الصّحيحةَ النافعة تكون بحدود الطَّاقة وَ الإمكان.
وَالزمانُ: مفتوحٌ منْ الآنَ الى آخر العُمر،..
فلابُدّ منْ ذكر عليٍّ عليهِ السّلام في التشهّد علَى نحو ( الوجوب ) استناداً لفتوى المرجع الأعلى وَالأعلم الَّذي لا نظيرَ لهُ أبداً وَهو:
إمامنا جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام، حين قال – منْ حديثٍ لهُ –:
( فَإِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَلْيَقُلْ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهِ السَّلام ).
(📚 الاحتجاج للطبرسي)
وكذلك هذا الحديث موجود في بحار الانوار عن أمامنا الصادق عليه السلام قال
( فإذا قال أحدُكم لا إلهَ إلّا الله ، محمّد رسولُ الله ، فليقلْ علي أمير المؤمنين ) ،
📚 بحار الأنوار
و هذهِ صيغةُ أمرٍ واضحة (فليقلْ) لا تحتاج إلى نقاش ،
فالفعل (يقل) هو فعلٌ مُضارع مسبوق بلام الأمر.. فهو دالٌ على الوجوب ،
بل إنّ هذا الوجوبَ الموجود في صيغةِ الفعل المضارع المسبوق بلام الأمر هو أقوى في الوجوب مِن (فعل الأمر) ،
فإنّ فعل الأمر يمكن أن نُؤدّيه مرّة واحدة ، أمّا الفعل المضارع المسبوق بلام الأمر فيدلُّ على الوجوب المُستمرّ ،
يعني أنّ هذا الأمر المطلوب منكم هو أمرٌ واجبٌ في جميع المواطن و الأحوال ( في داخل العبادات وخارجها ) ،
يعني إذا قُلتم : ” لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله ” في أيّ مَوطنٍ مِن المواطن ( في داخل الصلاة أو خارجها ) ،
في كُلّ حالٍ من الأحوال يجبُ عليكم وجوباً عقاديّاً شرعيّاً أن تقولوا : عليٌّ وليُّ الله ،
و لهذا فإنَّ صلاتَنا حينما تكونُ خليّةً مِن الشهادةِ الثالثةِ لِعليّ بالولاية في التشهد الوسطي و الأخير ، فهي صلاةٌ مُخالفةٌ للفطرة
و مُشوّهة ..
و لا بُدَّ لنا من تصحيحها قبل فوات الأوان
🔸️وَيؤكّد هذا الحديث الشَّريف وجوبَ ذكرِ الشهادةِ الثالثةِ في التشهّدين الأول والثاني في الصلاة، كما رُويَ عن إمامنا العسكري عَليهِ السّلام – منْ حديثٍ لهُ –:
( حَتَّى إِذَا قَعَدَ لِلتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَالتَّشَهُّدِ الثَّانِي، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا مَلَائِكَتِي قَدْ قَضَى خِدْمَتِي وَعِبَادَتِي، وَقَعَدَ يُثْنِي عَلَيَّ وَ يُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّي، لَأُثْنِيَنَّ عَلَيْهِ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ، وَلَأُصَلِّيَنَّ عَلَى رُوحِهِ فِي الْأَرْوَاحِ.
فَإِذَا صَلَّى عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَليهِ السّلام فِي صَلَاتِهِ، قَالَ اللَّهُ لَهُ‏: لَأُصَلِّيَنَّ عَلَيْكَ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ، ولَأَجْعَلَنَّهُ شَفِيعَكَ كَمَا اسْتَشْفَعْتَ بِهِ ).
(📚 تفسير الإمام الحسن العسكري صلوات الله عليه)
🔸️وَرُويَ عنهُ أيضاً صلوات الله عليه – منْ حديثٍ لهُ عنْ رسول الله صلّى الله عَليهِ وَآله –:
( ثُمَّ يُنَادَى مِنْ آخِرِ عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ:
أَلَا فَسُوقُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ لِشَهَادَتِهِمْ لِمُحَمَّدٍ صلّى الله عَليهِ وَآله بِالنُّبُوَّةِ، فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى: لَا، بَلْ‏ « وقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏ » يَقُولُ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ قَالُوا: سُوقُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ لِشَهَادَتِهِمْ لِمُحَمَّدٍ صلّى الله عليهِ وآله بِالنُّبُوَّةِ: لِمَاذَا يُوقَفُونَ يَا رَبَّنَا فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللهِ تَعَالَى: « قِفُوهُمْ‏ » إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، يَا عِبَادِي وإِمَائِي؛ إِنِّي أَمَرْتُهُمْ مَعَ الشَّهَادَةِ بِمُحَمَّدٍ بِشَهَادَةٍ أُخْرَى، فَإِنْ جَاءُوا بِهَا فَعَظِّمُوا ثَوَابَهُمْ، وأَكْرِمُوا مَآبَهُمْ‏ وإِنْ لَمْ يَأْتُوا بِهَا لَمْ تَنْفَعْهُمُ الشَّهَادَةُ لِمُحَمَّدٍ صلّى الله عَليهِ وَآله بِالنُّبُوَّةِ ولَا لِي بِالرُّبُوبِيَّةِ، فَمَنْ جَاءَ بِهَا فَهُوَ مِنَ الْفَائِزِينَ، ومَنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا فَهُوَ مِنَ الْهَالِكِينَ ).
(📚 تفسير الإمام العسكري عليهِ السّلام)
🔸️وَأقلّ قدر منْ التَّشهّد الواجب وَالَّذي تكون الصلاة منْ دونهِ ليستْ صحيحة هو:
أنْ يشتمل التشهّد على الشَّهادة الثّالثة، فهذا أقل ما يُمكن في التشهّد:
( أشهدُ أنّ لا إله إلّا الله وحدهُ لا شريكَ له وَأشهدُ أنّ محمّداً عبدهُ وَرسوله وَأشهد أنّ عليّاً أمير المؤمنين وليّ الله حقّاً حقّاً )،
فيجب إضافة الشَّهادة الثّالثة في التشهّد، ولكن لا بعنوان الإستحباب..!
فإضافتها بعنوان الإستحباب إساءةٌ لأمير المؤمنين وَإنتقاصٌ منْ سيّد الأوصياء صلوات الله وسلامهُ عليه، وَخيانةٌ لبيعة الغدير..!
🔶️عَنْ بكر بنُ حبيب قالَ: قلتُ لأبي جعفرٍ الباقر عليه السّلام: أيُّ شيءٍ أقول في التّشهد وَالقنوت؟، فَقال:
قلْ بأحسنِ ما عُلّمت – عَلِمتْ – فإنّهُ لو كانَ موقتاً لهلكَ النّاس ).
(📚 وسائل الشّيعة)
وَمنْ هُنا لا توجد عندنا صيغة واحدة للتشهّد، الصيغة الَّتي تعارف عليها الشّيعة في التشهّد هذه صيغة إختارها الشٌيخ الطُّوسي وهي صيغةٌ موافقة لصيغة تشهّد الشافعي..!
فهناك صيغ عديدة للتشهّد وردتْ عنْ الأئمة، وَلكن الشّيعة لا تتعامل معها..!!
هذه الرواية للإمام الباقر عليهِ السّلام تُشير إلى حقيقة وهي: أنّنا نستطيع أنْ نصوغَ صيغة تشهّد نعكس فيها أحسنَ ما عُلّمنا منهم صلوات الله عليهم.
وَصيغ التشهّد عديدة، منْ جُملة هذهِ الصيغ وجود صيغة خليّة منْ الشّهادة الثّالثة،
وَلكن هذهِ الصيغة وردتْ في أجواء التقيّة،
وهناك صيغ للتشّهد وردَ فيها الشّهادتين معَ الصّلاة علَى مُحمّد وَآل مُحمّد،
وهذه الصيغة إختارها الشّيخ الطُّوسي وفقاً للشّافعي…!!
وَهناك نصوص أُخرى يُمكن للمُصلّي أن يختارها، ويُمكن للمُصلّي أن يُنشئ صيغة تشهّد منْ خلال روايات أهل البيت عليهم السَّلام،
وَمنْ خلال أدعيتهم بحيث يعرض فيها أحسن ما يعتقد.
🔶️على سبيل المثال – وليس بالضرورة أن يكون هذا المثال هو الأكمل والأتم –🔻:
أنْ يقول المُصلّي في تشهّده بعد التحميد:
( أشهدُ أنّ لا إله إلّا الله وحدهُ لا شريكَ له، وَأشهد أنّ محمّداً عبدهُ وَرسوله وَأشهدُ أنّ علياً أمير المؤمنين وَسيّد الوصيّين، وَفاطمة الزهراء سيّدة نساء العالمين وأبناءَهما الأئمة المعصومين أولياء الله وحُجَجه حقاً حقاً، وأشهدُ أنّ قائمهم بالحقّ الحجّة بن الحسن العسكري إمام زماننا وجه الله الّذي إليه أتوجّه، وَعروتهُ الوثقى الّتي بها أتمسّك وَحبلهُ المتين وصراطه المُستقيم، وبابهُ الّذي لا يُؤتى إلّا منه، وسببهُ المُتّصل بينَ الأرض والسماء، وسبيلهُ الّذي مَن سَلَك غيرهُ هلك، الّلهم صلّ علَى محمّد وآل محمّد ).
👆 فهذه صيغةٌ مُستقاة منْ نصوص أهل البيت تُلخّص عقيدتنا في آل محمّد عليهم السَّلام علماً أنّه لا يُشترط أن تكون صيغة التشهّد هكذا، وإنّما هو مثال ضربته لكم تطبيقاً لما قاله إمامنا الباقر : « قُلْ بأحسنِ مَا عَلِمتْ ».
🔸️فقول الإمام الباقر “عليهِ السّلام”:
( قُلْ بأحسنِ ما عَلِمتْ، فإنّهُ لو كانَ موقتاً لهلكَ النّاس )
هذا قانونٌ يضعهُ باقر العلوم بينَ أيدينا،
فالتشهّد مساحةٌ مفتوحة للمُصلّي أن يقول فيها بأحسن ما علِم منْ فقه محمّد وآل محمّد “صلوات الله عليهم”:
( بحسبِ الزمان، بحسب المكان، بحسب أحكام التقيّة )
أقلّ ما يُمكن في التشهّد أن يُذكر عليٍّ عليه السّلام، ومِنْ دون ذِكْر عليّ في التشهّد الوسطي والأخير فابصق على صلاتك وَ إرميها في المزبلة، لعلّ هذا الفعل يكون سبباً لرحمتك يوم القيامة..!
🔶️وَبالنسبة للتسليم 🔻:
التسليم حالهُ حال التشهّد وَأفضل صِيَغه:
أن نُسلّم على النبي وعلى أهل بيته، أمّا هذه الصيغة الشَّائعة التي نُسلّم بها فهي قريبة من الذوق الشّافعي..!
فمن الأشياء الواضحة عند أهل البيت هو أن نذكر أسماءهم:
( قد يكون هذا في القنوت، أو التشهّد أو في تعقيب الصلاة )
🔸️مرّة أُصلّي عليهم.
🔸️ومرّة نذكر أسماءهم ونلعن أعداءهم.
🔸️ومرّة أخرى أقسم بهم على الله.
🔸️ومرّة فقط أذكر أسماءهم.
فذكرهم هذا هو أشرف الأذكار، كلّ هذهِ المضامين موجودة في حديث أهل البيت عليهم السّلام..
فسلوا العلماء لماذا لم يُعلّمونا هذه الأحاديث وهذه المضامين..؟!!!
وَصيغة التسليم على أهل البيت عليهم السّلام وردت أيضاً في عبائر مُختلفة،
ويُمكننا أن نُسلّم عليهم بما نختارهُ منْ زياراتهم، أو بما نُوجزهُ بما علمناهُ من نصوص أحاديثهم 🔻:
🔶️على سبيل المثال، وَليس التشريع، أن نقول:
( السَّلامُ علَيكَ أيّها النبيّ وَرحمةُ الله وبركاته ، السَّلامُ عَليكَ وَ علَى أهل بيتكَ الطيّبين الطَّاهرين، السَّلام على أمير المؤمنين وَفاطمة الزهراء وَالحسن وَالحُسين وَالتسعة المعصومين منْ ولد الحسين، السَّلامُ علَيكَ يا بقيّة الله يا حجّة الله يا صاحب الأمر وَالزمان وَرحمة الله وبركاته، السَّلامُ عَليكَ وَعَلى عباد الله الصالحين، السَّلامُ عليكُم وَرحمة الله وبركاته ).
وَنعني بالتسليمة الأخيرة: إمام زماننا “عليه السَّلام”..
عرض أقل
كل التفاعلات:

١٨

١

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading