الفرق بين الفلسفة الممدوحة والمذمومة
الفرق واضح , الفلسفة الممدوحة , ما أخذ عن أهل البيت عليهم السلام , والفلسفة المذمومة ما أخذ عن غير أهل البيت عليهم السلام , من الصوفية وحكماء اليونان وغيرهم من المخالفين ونعم ما قيل :
إذا شئت أن تختر لنفسك مذهبا .. وتعلم أن الناس في نقل أخبار
فدع عنك قول الشافعي ومالك .. وأحمد والمروي عن كعب أحبار
ووال أناساً قولهم وحديثهم .. روى جدنا عن جبرئيل عن الباري
ومن الأدلة على فساد الفلسفة المذمومة قولهم بوحدة الوجود , وقولهم بقدم المشيئة , وقولهم وادعاؤهم بوجود شريك لله عز وجل في الأذهان – والعياذ بالله تعالى من ذلك – وعلى ذلك قسموا الموجودات إلى ثلاثة أقسام : واجب الوجود وهو الله عز وجل , وممكن الوجود وهو المخلوقات ما سوى الله عز وجل , وممتنع الوجود وهو شريك الله عز وجل موجود في الذهن والعياذ بالله , وهذه كتب المنطق والفلسفة مشحونة بهذه الأقوال والمعتقدات الفاسدة , التي تدرس إلى الآن في الحوزات العلمية , بيد أن مذهب أهل البيت عليهم السلام على طرفي النقيض من ذلك كله
ومن المعتقدات الفاسدة قولهم بقدم الماهيات , وهي حقائق المخلوقات من الإنسان والحيوان والنبات والجماد وجميع المخلوقات كلها قديمة , فالماهيات عندهم ليست مخلوقة بل فائظة من الذات والعياذ بالله كما قال بعضهم : ( وإن شئت قلت : تلك الحقيقة هي الماهية , فإنه أيضاً صحيح , فالأعيان الثابتة هي الصور الأسمائية المتعينة في الحضرة العلمية , وتلك الصور فائضة من الذات الإلهية بالفيض الأقدس , والتجلي الأول بواسطة الحب الذاتي المشار إليه بقوله سبحانه :
( فأحببت أن أعرف ) وطلب مفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا هو ظهورها وكمالها , ثم تحصل تلك الأعيان في الخارج , مع لوازمها وتوابعها بالفيض المقدس , فهي من وجه عين الوجود , ومن جهة غيره كالاسم والصفة )
مع العلم أنه من ضرورات الدين , أن كل ما سوى الله عز وجل مخلوق مطلقاً , قال تعالى ( قل الله خلق كل شيء )
وقولهم بقدم المشيئة كما قال بعضهم ( لما بينا أن مشيئة الله عين ذاته ) وقال أيضاً ( ومريد بإرادة هي نفس ذاته , بل نفس علمه المتعلق بنظام الوجود ) والإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام يقول : ( المشيئة محدثة ) أي مخلوقة وقس على ذلك .
الكاتب : الحكيم الإلهي والفقيه الرباني الميرزا عبدالله الحائري اﻹحقاقي حفظه الله
المصدر : كتاب النور المبين في فضائل المعصومين
الحمدلله اننا اصحاب حكمة مثل الميرزا الاحقاقي لا اصحاب فلسفة كالغزي الذي يقول بشريك الباري وبوحدة الوجود وغيرها